محمد بن علي الصبان الشافعي

420

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أي ومن قبل ذلك . وقرئ لله الأمر من قبل ومن بعد [ الروم : 4 ] بالجر من غير تنوين أي من قبل الغلب ومن بعده . وحكى أبو علي : ابدأ بذا من أول بالجر من غير تنوين أيضا . فإن قطعت عن الإضافة لفظا ومعنى أي لم ينو لفظ المضاف إليه ولا معناه أعربت منونة ونصبت ما لم يدخل عليها جار كما أشار إليه بقوله : ( وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ، قبلا وما من بعده قد ذكرا ) كقوله : « 491 » - فساغ لي الشّراب وكنت قبلا * أكاد أغصّ بالماء الفرات وكقوله : ( شرح 2 ) هو من الطويل . الشاهد في من قبل فإنه معرب لأن المضاف إليه منوى تقديره من قبل ذلك . والمولى يأتي لمعان كثيرة وهنا المراد ابن العم . وقوله مولى بدل من الضمير في عليه ولكنه قدم للضرورة . والمعنى نادى كل ابن عم إلى قرابته وصرخ حتى يعينوه في ما هو فيه من حرب أو نازلة نزلت به ، فما رحم عليه أحد منهم ولا أجاب لدعائه . ( 491 ) - قاله عبد اللّه بن يعرب وكان له ثأر فأدركه فأنشده . من الوافر أي استمرأ لي الشراب . والواو في وكنت للحال والشاهد في قبلا فإنه حذف المضاف إليه منه ولم ينوه فلذلك أعربه ولو كان منويا لبنى على الضم ، وأغص من غصص يغصص من باب علم يعلم . ويروى بالماء الفرات أي العذب السائغ وهذا أقرب ، والأول أشهر « 1 » . وقد قيل الحميم البارد من الأضداد . ( 492 ) - صدره : ونحن قتلنا الأسد أسد خفية ( / شرح 2 )

--> - ص 20 ، والمقاصد النحوية 3 / 434 ، وهمع الهوامع 1 / 210 . ( 491 ) - البيت من الوافر وهو ليزيد بن الصعف ، في لسان العرب ( حمم ) وأوضح المسالك 3 / 156 ، وشرح التصريح 2 / 50 ، وشرح ابن عقيل 397 ، وشرح قطر الندى ص 21 ، وشرح المفصل 4 / 88 ، وهمع الهوامع 1 / 210 . ويروى الحميم مكان « الفرات » . ( 492 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 158 ، وشرح التصريح 2 / 50 ، وشرح شذور الذهب 137 ، ولسان العرب ( بعد ) وهمع الهوامع 1 / 9 . ( 1 ) قوله : والأول أشهر . يعنى كلمة « القراح » التي جاءت في رواية العين بدل « الفرات » .